الأحد، 27 فبراير 2011

التعليم... بين كم وكيف

في أي مكان في القطاع العام والخاص، نتعامل مع الموظفين والمسؤولين بكل أنواعهم النشيط والخامل، والغني بمعرفة أمور العمل والفقير بها والى ما شابه من تلك الصفات التي تعكس البيئة التعليمية التي خرج منها، فعلى سبيل المثال إذا وجد الطبيب الذي يناقش مرضاه ويثقفهم هذا يدل على نوع الدراسة التي ركزت على جانب تثقيف المريض بموازاة مع علاجه، أيضا في بعض الأماكن الحكومية «كتجربة شخصية»، هناك من المسؤولين من يعمل بجانب موظفيه بهدف تسيير العمل بأفضل صورة.
مما سبق يتضح لنا أهمية البيئة التعليمية والتعليم بشكل خاص، أما بشكل عام فالجميع على دارية بأهمية التعليم وكيفية انتشال الإنسان من قعر الجهل إلى قمم العلم، فتفقر مؤسساتنا التعليمية «الابتدائية المتوسطة الثانوية»، إلى الـ«كيف»، وهي جودة البيئة الدراسية والمحتوى الدراسي وتركز على الـ«كم» إلى أن بات امتحان نهاية الفصل شبحا خلق من البيئة التعليمية بيئة طاردة غير جاذبة إلى التعليم والتثقيف والقراءة حيث الـ«كم» الهائل اصبح عبئا على الطالب، فالمطلوب بكل اختصار من المسؤولين بوزارة التربية هو الاهتمام والتركيز بنوعية الدراسة، فكيفية تثبيت المعلومة وفهمها منطقيا هو نجاح والفشل في تحفيظها، وكيفية تعليم الطالب مبادئ العلوم وغرس روح حب القراءة والاستطلاع والتنافس مابين الطلبة فيما بينهم بالمعلومات هو جوهر الدراسة وبقية الشكليات الأخرى التي أخذت مساحة اكبر من اللازم هي القشور، فخلق من المدرسة بيئة جاذبة من ناحية الأنشطة غير التقليدية التي تواكب أعمار الطلاب وتفهم شخصياتهم، ووجود مدرسين لهم الخبرة في التعامل مع الطلاب قبل الخبرة بالمنهج هو لب القرارات، التي يجب أن تصدر بين حين وآخر، فغفلت المدارس عن الأيام المفتوحة التي يجب أن تكون بصورة اكبر ولو زادت مدة الفصل الدراسي فلماذا علينا ان نلتزم بجدول زمني محدد وهو في بعض الأحيان لا يخدم مصالحنا ونحن بقدرة على تعديل وتغير الفترات المجدولة سابقا حسب الظروف، وايضا غاب الكيف عن عمل الحلقات النقاشية بين الطلاب والهيئة الإدارية في كل مدرسة الى ان باتت الهيئة الإدارية تنفذ قرارات الوزارة فقط ولا تصدر قرارا يتمشى مع كل مدرسة باعتبارها مدرسة لها شؤونها الخاصة فأين الابتداع المدروس الذي يخدم الطالب، وأين الثانويات المتخصصة في الطب أو الهندسة أو الرياضة أو الإخراج السينمائي، إذ يجب التقاط المواهب من عمر مبكر وعدم اعطاء تلك الفترة الطويلة «للوصول الى المرحلة الجامعية واختيار التخصص» وقت لقتل الموهبة، وأين خبرات المدرسين واصدارهم الاستبيانات لتفهم طبيعة كل فصل، فهي الإشارات التي يمكن ان توصل الى نتائج رائعة، فيجب أن تكون مخرجات التعليم طلابا لهم صولات وجولات في العلم بمعنى الكلمة! وإعطاء الجديد، فالمهمة الاقتصادية بنظري على وزارة التربية اكبر منها على وزارة النفط، حيث وزارة التربية ممكن أن تنتج موارد بشرية تقفز بالكويت على جميع المستويات، فنحن ولله الحمد لسنا بحاجة إلى تدرج في تطبيق تطورات التعليمية بل بحاجة إلى قفزات تواكب الدول المتقدمة، بل يجب أن تكون تطلعاتنا في التنافس معهم ليس فقط الوصول اليهم، و الأمل الكبير في وزارة التربية في تخطي تلك الصعاب، وفقنا الله وإياكم في بداية الفصل الدراسي الجديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق